الشيخ محمد هادي الأميني
33
أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه
الحديث . . . وهو المتطفل المخراص الذي لا يتعقل ، من مفاهيم علماء الحديث أي شيء . أنا لا أتوخى الإجابة على تخرصات ابن أبي حاتم الأفغاني المخرّف . . . فقد ألفناها منذ وفاة النبيّ الأقدس ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وسمعناها من أبواق الأمويين . . . ووسائل إعلام العباسيين . . . ومزامير الوهابية المحطمة . . . ومن حذى حذوهم من المتطفلين على موائدهم ، وسار على نهجهم السقيم المنحرف المؤدّي إلى أسوإ المصير ، وسوء العاقبة في الدنيا والآخرة . . . لأنّ مادة التقوّل ، والافتراء ، والتهم ، والكذب ، والغضب ، والحسد ، والبغض ، والشنار ، والنميمة ، والنفاق ، والتشنيع ، سائرة في جميع عروق وشرايين ابن أبي حاتم . . . ومن لف لفه من أعداء اللّه سبحانه ، والنبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) والقرآن ، والعترة الطاهرة ( عليهم السلام ) . وخالطت كافة أجزاء وجودهم المادي العفن ، بحيث تراهم لا يتفرغون إلى تأليف بحث أو دراسة موضوع ، وكتاب إلّا لغرض الوقيعة بالشيعة وأئمتهم . لذلك لا يخلو كتاب لهم من التهريج على الشيعة ، الأمة الإسلامية الحقة . . . وسبهم وشتمهم وقذف أئمتهم الذين يعتبرون بحق الدعاة إلى اللّه ، والأدلاء على مرضاة اللّه ، والمستقرّين في أمر اللّه ، والتامّين في محبّة اللّه ، والمخلصين في توحيد اللّه ، والمظهرين لأمر اللّه ، ونهيه ، وعباده المكرمين الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون . إنّ الشيعة في كافة أدوار التأريخ السالفة والمستقبلة ، لن تفكر ولم يدر بخلدها ، أن تتقرّب إليهم العامة في يوم من أيام حياتهم ، وأن يحبوا عليّا ( عليه السلام ) والأئمة من ولده ، وشيعتهم ، وأصحابهم ، لأنّ العمل هذا معناه اجتماع الضدين والنقيضين في مكان واحد ، وهو محال وممنوع ، مهما دعا علماء السوء ، ومن ورائهم تلاميذ مدارس الأموية ، والعباسية ، والوهابية إلى التقريب والاتحاد ، والوحدة ، بعد أن أنبأنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عنه قبل أربعة عشر قرنا فقال : والّذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، إنّه لعهد النبيّ الأميّ إليّ لا يحبني إلّا مؤمن ، ولا يبغضني إلّا منافق . وقال ( عليه السلام ) :